السيد محمد حسين الطهراني
89
معرفة الإمام
وحسام الدين المحلّي ، وشهاب الدين في « توضيح الدلائل » ، والشيخ محمّد الحنفيّ في شرح « الجامع الصغير » . وقال في حاشية « شرح العزيزيّ » ج 2 ، ص 417 : حديث العَيْبَة ، أي : وعاء علمي الحافظ له ، فإنّ النبيّ مدينة العلم ، ولذا كانت الصحابة تحتاج إلى عليّ بن أبي طالب في تلك المشكلات . ولذا كان يسأله معاوية في زمن الواقعة عن المشكلات ، فيجيبه . فيقول له أصحابه : مَا لَكَ تُجِيبُ عَدُوّنَا ؟ فَيَقُولُ : أمَا يَكْفِيكُمْ أنّهُ يَحْتَاجُ إلينَا ؟ ولم يكن غير عليّ لحلّ مشكلات عمر ، حتى قال : مَا أبْقَانِيَ اللهُ إلَى أنْ ادْرِكَ قَوْماً لَيْسَ فِيهِمْ أبُو الحَسَنِ . أو كما قال في حاشية « شرح العزيزيّ » أيضاً : كان عمر يطلب أن لا يعيش بعده ؛ ثمّ ذكر قضايا منها : حديث اللطم ، « 1 » وحديث أمر عمر
--> ( 1 ) روى أبو جعفر أحمد محبّ الدين الطبريّ في كتاب « الرياض النضرة في مناقب العشرة » ج 3 ، ص 210 ، طبعة مكتبة اللبندة بمصر ، تحقيق وتعليق الشيخ محمّد مصطفى أبو العلاء ، روى عن محمّد بن زياد أنّه قال : كان عمر حاجّاً ، فجاءه رجل قد لطمت عينه . فقال عمر : من لطم عينك ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . فقال : لقد وقعت عليك عين الله . ولم يسأل ما جرى منه ولِمَ لطمه . فجاء عليّ والرجل عند عمر . فقال عليّ : هذا الرجل رأيته يطوف وهو ينظر إلى الحرم في الطواف . فقال عمر ( لعليّ ) : لقد نظرت بنور الله ! وفي رواية ( أخرى ) كان عمر يطوف بالبيت ، وعليّ يطوف أمامه ، إذ عرض رجل لعمر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! خذ حقّي من عليّ بن أبي طالب ! قال عمر : وما باله ؟ قال : لطم عيني . قال ( الراوي ) : فوقف عمر حتى لحق به عليّ . فقال : ألطمتَ عين هذا يا أبا الحسن ! ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ! قال : ولِمَ ؟ قال : لأنّي رأيته يتأمّل حرم المؤمنين في الطواف . فقال عمر : أحسنتَ يا أبا الحسن . ثمّ أقبل ( عمر ) على الرجل فقال : وقعت عليك عين من عيون الله عزّ وجلّ ، فلا حقّ لك ! فقال : وبينما كان عمر يقلب ( وجه عليّ نحو جهة الطواف ) ، قال : من جواهر الله وليّ من أولياء الله .